الشافعي الصغير
7
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
المال فقال وتصح الشركة في كل مثلي بالإجماع في النقد الخالص وعلى الأصح في المغشوش الرائج لأنه باختلاطه يرتفع تميزه كالنقد ومنه التبر كما سيصرح به في الغصب وقول الشارح ولا تجوز في التبر وفيه وجه في التتمة فرعه على المرجوح القائل باختصاصها بالنقد المضروب نعم يمكن حمله على نوع منه غير منضبط دون المتقوم بكسر الواو لتعذر الخلط في المتقومات لأنها أعيان متميزة وحينئذ تتعذر الشركة لأن بعضها قد يتلف فيذهب على صاحبه وحده وقيل يختص بالنقد المضروب الخالص كالقراض فالمضروب صفة كاشفة إن قيل بأن النقد لا يكون غير مضروب كما هو أحد الاصطلاحين ويشترط خلط المالين قبل عقدها فلو وقع بعده في المجلس لم يكف على الأصح لأن أسماء العقود المشتقة من المعاني يجب تحقق تلك المعاني فيها ومعنى الشركة الاختلاط والامتزاج وهو لا يحصل في ذلك لما يأتي أو بعد مفارقته لم يكف جزما بحيث لا يتميزان وإن لم تتساو أجزاؤهما في القيمة لتعذر إثبات الشركة مع التمييز ولا يكفي الخلط مع اختلاف جنس كدراهم ودنانير أو صفة كصحاح ومكسرة وأبيض وغيره كبر أحمر بأبيض لإمكان التمييز وإن عسر فإن كان لكل علامة مميزة عند مالكه دون بقية الناس لم يكف في أوجه الوجهين وقضية كلامه عدم اشتراط تساوي المثلين في القيمة